فانبرى إليه أحد أصحابه قائلا :
- يا رسول اللّه ، ما دخولهم في الدنيا ؟ .
- اتباع السلطان ، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم .
العمل :
وأعلن الاسلام دعوته الأكيدة على العمل والكسب ، قال تعالى :
فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ ، وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ، وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 1 » .
ان الاسلام دعا الناس إلى العمل ، وحثهم عليه ليكونوا ايجابيين في حياتهم يتمتعون بالجد والنشاط ليفيدوا ويستفيدوا ، وكره لهم الحياة السلبية والانكماش عن العمل الذي يؤدي إلى عرقلة الاقتصاد ، وشيوع الفقر والحاجة في البلاد .
وقد استفاضت كتب الحديث بما أثر عن النبي ( ص ) وأوصيائه في الحث على العمل ، واضفاء النعوت الكريمة عليه فهو جهاد ، وشرف ، وعبادة ومن سيرة الأنبياء .
وكان أئمة أهل البيت ( ع ) يزاولون العمل بأنفسهم ليقتدي بهم المسلمون ، فهذا الإمام جعفر الصادق ( ع ) كان يعمل في بعض بساتينه ، فقد حدث أبو عمر الشيباني قال : رأيت أبا عبد اللّه ( ع ) وبيده مسحاة ، وعليه ازار غليظ والعرق يتصبب منه ، فقلت له :
« جعلت فداك أعطني اكفك » فقال ( ع ) : « اني أحب أن يتأذى الرجل بحر الشمس في طلب
هامش
( 1 ) سورة الجمعة : آية : 10