الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
« 1 » وقال :
هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ ، تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
« 2 » .
استدل ( ع ) بهذه الآيات الكريمة على آثار اللّه تعالى الدالة على وجوده ووحدانيته ، وقد بسطنا الكلام في بعضها ، وإنما أعادها ( ع ) للتنبيه على وثاقة الأدلة فإنه لو أمعن بها العاقل المفكر وتدبرها لآمن بذلك ولم يبق عنده أي مجال للشك ، ولذا كررها تعالى في كتابه الحكيم ، ثم إنه ( ع ) ذكر بعض الموبقات والجرائم التي حرمها القرآن وهي :
1 - الشرك باللّه .
2 - عصيان الأبوين .
3 - قتل الأولاد خشية إملاق .
4 - الفواحش ما ظهر منها وما بطن .
5 - قتل النفس المحترمة .
ولولا خوف الإطالة لبسطنا الكلام في بيان بقية الآيات التي استشهد بها الامام في حديثه ، ولننتقل إلى فصل آخر من كلامه ، قال عليه السلام :
« يا هشام : ثم وعظ أهل العقل ورغبهم في الآخرة فقال :
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
« 3 » .
استدل ( ع ) بالآية الكريمة على ترغيب اللّه تعالى لعباده العقلاء في دار الخلود والنعيم وذمه لدار الدنيا لأنها محصورة على الأكثر في اللهو واللعب
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : آية 151 .
( 2 ) سورة الروم : آية : 28 .
( 3 ) سورة الأنعام : آية : 31 .