سر هذا الاختلاف التي تكشف عن وجوده تعالى وجميل صنعه وعظيم قدرته ! .
4 - جريان الفك :
ومن آياته تعالى جريان الفلك في الماء فإنه لولا توسط الماء في اللطافة والخفة لما أمكن جريان البواخر والسفن فيه ، كما أنه لولا الرياح المعينة على تحريكها إلى الجهات المختلفة حسب اغراض الناس لما أمكن النفع بها ، وقد جعل اللّه تلك الرياح متوسطة في الهدوء ولو كانت عاصفة لتحطمت البواخر ، بالإضافة إلى أن مواد السفن من الخشب والحديد وغيرها هي من خلق اللّه تعالى ومن إيجاده ، وإن كانت الهيئة التركيبية من الناس « 1 » وجميع هذه الأمور التي المحنا إليها من فعل اللّه ومن آثاره .
5 - نزول الماء من السماء :
ومن عظيم آيات اللّه تعالى انزاله الماء من السماء فإنه من عجائب صنعه وباهر قدرته ، فقد خلقه مركبا من الأوكسجين والهيدروجين وغيرهما بنسب متفاوتة ومقادير معينة . وكل عنصر من أجزائه يختلف عن العنصر الآخر ويخالفه وجعله تعالى سببا لحياة الأجسام النامية فقال : « وجعلنا من الماء كل شيء حيا » كما جعله تعالى سببا لحياة الانسان وسببا لرزقه ومعيشته فقال :
وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ
.
وإنما كان نزول المطر حياة للأرض - كما صرحت به الآية الكريمة - لأن فيها قوة الحياة الحيوانية والنباتية ، وان كانت القوة بعيدة بالقياس إلى
هامش
( 1 ) تفسير الرازي : ( ج 2 ص 68 ) .