« اتقوا الظلم ، فان دعوة المظلوم تصعد إلى السماء » وحدثهم عن أقبح أنواع الظلم فقال لهم : « ما من مظلمة أشد من مظلمة لا يجد صاحبها عليها عونا إلا اللّه » إلى غير ذلك من الأخبار التي وردت عنه في التحذير عن الظلم وتحريم جميع أنواعه ، كما بسط ( ع ) لأصحابه الأضرار البالغة التي تترتب عليه في كثير من محاضراته القيمة الأمر الذي دل على مدى اهتمامه بتحقيق الأمن والسلام بين الناس .
التعاون :
وحث الامام أصحابه على التعاون الوثيق فيما بينهم لأن ذلك يوجب إشاعة المحبة والألفة فيما بينهم ، وقد روى صفوان الجمال قال : « كنت عند أبي عبد اللّه ( ع ) إذ دخل عليه رجل من أهل مكة - يقال له « ميمون » فشكا إليه تعذر الكراء فالتفت إلي قائلا :
« قم فأعن أخاك » .
فقمت معه فيسر اللّه كراه فرجعت إلى مجلسي ، فقال لي أبو عبد اللّه :
- ما صنعت في حاجة أخيك ؟
- قضاها اللّه ، بأبي أنت وأمي .
- اما انك إن تعن أخاك المسلم أحب إلى من طواف أسبوع في البيت » .
وقال ( ع ) لجميل بن دراج :
« من صالح الأعمال البر بالاخوان ، والسعي في حوائجهم ، وذلك مرغمة للشيطان وتزحزح عن النيران ، ودخول في الجنان ، يا جميل ، اخبر بهذا الحديث غرر أصحابك .
- جعلت فداك ومن غرر أصحابي ؟