تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
أما الحديث عن عصر الامام أبي جعفر ( ع ) وذكر الأحداث البارزة التي جرت فيه ، فإنه - حسب الدراسات الحديثة - يعد من البحوث المنهجية التي لا غنى للباحث عنها ، فان دراسة العصر لها أشد التأثير في الكشف عن سلوك الشخص الذي يبحث عنه ، والوقوف على مكوناته الفكرية والاجتماعية ، فلم تكن اذن هذه الدراسة مما لا صلة لها بالموضوع وإنما هي داخلة في صميمه ، وجزء لا يتجزأ منه . لقد كان عصر الإمام ( ع ) من أدق العصور الاسلامية ، وأكثرها حساسية فقد نشأت فيه الكثير من الفرق الاسلامية التي كانت من أخطر الظواهر الفكرية والاجتماعية في ذلك العصر ، كما تصارعت فيه الأحزاب السياسية كأشد ما يكون التصارع مما أدى إلى وقف المد الاسلامي ، والانحراف عن مجراه إلى مجرى آخر ليس فيه أي بصيص من النور والوعي . وعلى أي حال فانا نبحث عن جميع مظاهر الحياة في ذلك العصر ، ولا نترك أي جانب منها ، وفيما يلي ذلك :

الفرق الاسلامية :

ونشأت في ذلك العصر كثير من الفرق الاسلامية ، وقد كان بعضها - فيما يقول المحققون - قد أنشئ بايعاز من الدولة الأموية أو بمساندتها لأسباب كان من أهمها مساندة الحكم الأموي ، وتبرير مواقفه واتجاهاته ، ونعرض - بايجاز - لدراسة بعض تلك الفرق رائدنا الاخلاص للحق مهما استطعنا إليه سبيلا .
حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 69 | الشيخ باقر شريف القرشي