وطاعته له .
3 - إنه أوقف بعض أمواله على نوادب تندبه عشر سنين في منى « 1 » ولعل السبب في ذلك يعود إلى أن منى أعظم مركز للتجمع الاسلامي ، ووجود النوادب فيه مما تبعث المسلمين إلى السؤال عن سببه ، فيخبرون بما جرى على الامام أبي جعفر ( ع ) من صنوف التنكيل من قبل الأمويين واغتيالهم له ، حتى لا يضيع ما جرى عليه منهم ولا تحفيه أجهزة الاعلام الأموي .
أما نص وصيته فقد رواها الإمام أبو عبد اللّه الصادق ( ع ) قال ( ع ) :
لما حضرت أبي الوفاة قال : أدع لي شهودا فدعوت له أربعة من قريش فيهم نافع مولى عبد اللّه بن عمر ، فقال : اكتب : « هذا ما أوصى به يعقوب بنيه « يا بني إن اللّه اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون » وأوصى محمد بن علي إلى جعفر بن محمد ، وأمره أن يكفنه في برده الذي كان يصلي فيه الجمعة ، وأن يعممه بعمامته ، وأن يربع قبره ، ويرفعه أربع أصابع ، وأن يحل عنه أطماره عند دفنه .
والتفت ( ع ) إلى الشهود فأمرهم بالانصراف ، وقال الإمام الصادق ( ع ) :
يا أبة ما كان في هذا بأن تشهد عليه ؟ فقال ( ع ) : كرهت أن تغلب ، وأن يقال إنه لم يوص إليه فأردت أن تكون لك الحجة « 2 » .
إلى الفردوس الأعلى :
وتفاعل السم في بدن الامام أبي جعفر عليه السلام ، وأثر به تأثيرا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 11 / 62 .
( 2 ) أصول الكافي 1 / 307 .