في الآخرة » « 1 » .
إن هؤلاء الفقهاء كانوا حفاظ الدين ، والأمناء والأوفياء على حلال للّه وحرامه ، ولولاهم لاندرست آثار النبوة والإمامة ، فهم الذين حفظوا أحاديث الأئمة ودونوها ، فما أعظم عائدتهم على الاسلام .
5 - روى جميل بن دراج قال : دخلت على أبي عبد اللّه ( ع ) فقال .
لي : لقيت الرجل الخارج من عندي ؟ قلت : بلى هو رجل من أصحابنا من أهل الكوفة ، قال ( ع ) : لا قدس اللّه روحه ولا قدس مثله ، إنه ذكر أقواما كان أبي ائتمنهم على حلال اللّه وحرامه ، وكانوا عيبة علمه وكذلك اليوم هم مستودع سري ، أصحاب أبي حقا ، إذا أراد اللّه بأهل الأرض سوء صرف بهم عنهم السوء ، هم نجوم شيعتي أحياء وأمواتا ، يحيون ذكر أبي ، بهم يكشف اللّه كل بدعة ، ينفون عن هذا الدين انتحال المبعللين ، وتأول الغالين .
ثم بكى الإمام ( ع ) وبهر جميل بن دراج وراح يقول :
« من هم ؟ »
قال ( ع ) : « من عليهم صلوات اللّه ورحمته أحياء وأمواتا ، بريد العجلي ، وزرارة ، وأبو بصير ، ومحمد بن مسلم ، أما إنه يا جميل سيتبين لك أمر هذا الرجل - وهو الذي انتقص زرارة - ينسب إلى أصحاب أبي الخطاب » « 2 » .
وكشف هذا الحديث عن مدى أهمية زرارة وأصحابه العلماء الذين كانوا مستودع أسرار الإمامة ، وأمناء الامام أبي جعفر على حلال اللّه
هامش
( 1 ) الكشي .
( 2 ) الكشي .