مات وأهل الأرض من مشرقها إلى مغربها محتاجون لعلمه « 1 » .
ج - ومن صفاته أنه كان عبوسا سيئ الخلق ، لم يظهر منه لندمائه بشاشة ، ولا سماحة في الخلق « 2 » لقد كان فظا غليظا تنفر منه النفوس فقد غرق في الجريمة والاثم . . . هذه بعض مظاهر شخصيته وصفاته .
كفره والحاده :
وحكم جماعة من أعلام المسلمين بكفره وإلحاده ، منهم سعيد بن جبير والنخعي ، ومجاهد ، وعاصم بن أبي النجود ، والشعبي وغيرهم « 3 » أما ما يدلل على كفره فاراقته لدماء المسلمين بغير حق ، واشاعته للخوف والارهاب بين الناس ، ولو كان مسلما لما فعل ذلك ، كما أثرت عنه بعض التصريحات التي أدلى بها وهي تدل على كفره ، ومن بينها ما يلي :
الاستهانة بالنبي :
واستهان الحجاج بالنبي العظيم ( ص ) ففضل عبد الملك بن مروان عليه فقد خاطب اللّه تعالى أمام الناس قائلا : « ارسلوك أفضل - يعني النبي - أم خليفتك - يعني عبد الملك - » « 4 » وكان ينقم ويسخر من الذين يزورون قبر النبي ( ص ) ويقول : « تبا لهم إنما يطوفون بأعواد ورمة بالية ، هلا طافوا بقصر أمير المؤمنين عبد الملك ، ألا يعلمون أن خليفة المرء خير من
هامش
( 1 ) حياة الحيوان 1 / 171 .
( 2 ) مروج الذهب 3 / 81 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 2 / 211 .
( 4 ) النزاع والتخاصم للمقريزي ( ص 27 ) رسائل الجاحظ ( ص 297 ) .