الإمام الصادق ( ع ) وروى الكشي بسنده عن حمزة الطيار قال : سألنا أبو عبد اللّه ( ع ) عن قراءة القرآن ؟ فقلت : ما أنا بذلك ، فقال : لكن أباك ثم سألني عن الفرائض ؟ فقلت : وما أنا بذلك ، فقال : لكن أباك قال : ثم قال : إن رجلا من قريش كان لي صديقا وكان عالما قارئا فاجتمع هو وأبوك عند أبي جعفر ( ع ) وقال : ليقبل كل واحد منكما على صاحبه ويسأل كل واحد منكما صاحبه ففعلا ، فقال القرشي لأبي جعفر : قد علمت ما أردت ، أردت أن تعلمني أن في أصحابك مثل هذا قال : هو ذاك ، فكيف رأيت ذلك « 1 » ودلت هذه الرواية على وفور فضله وسعة علمه ، ويقول الرواة إن الإمام الصادق ( ع ) نهى بعض شيعته عن الخوض مع الغير في البحوث الكلامية ، وذلك لعدم تخصصهم بها ، ولما سمع ذلك حمزة خف إلى الإمام ( ع ) فقال له : بلغني أنك كرهت مناظرة الناس ، وكرهت الخصومة ؟ فقال : أما كلام مثلك للناس فلا نكرهه ، إنك ممن إذا طار أحس أن يقع ، وإن وقع يحس أن يطير ، فمن كان هكذا فلا نكره كلامه « 2 » وكشفت هذه الرواية عن قدراته الكلامية ، وتخصصه فيها ، ويقول المترجمون له : إنه كان شديد الخصومة عن أهل البيت ( ع ) والدفاع عنهم .
وكان حمزة شديد الولاء لأهل البيت ( ع ) فقد دخل على الامام أبي عبد اللّه الصادق ( ع ) فأخذ بيده وجعل ( ع ) يعدد له الأئمة الذين فرض اللّه طاعتهم على عباده ، فلما انتهى ( ع ) إلى أبيه محمد الباقر أمسك فقال له حمزة : جعلني اللّه فداك لو فلقت رمانة فأحللت بعضها ، وحرمت بعضها
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث 6 / 278 .
( 2 ) تنقيح المقال 1 / 375 .