على دقائقها وواقعها أخذ علومه من أئمة أهل البيت ( ع ) الذين هم معدن العلم والحكمة وخزان الوحي ، تتلمذ عند الإمام الباقر ( ع ) ومن بعده لازم الإمام جعفر الصادق ( ع ) وأخذ الكثير من علومه ، وكان الإمام الصادق ( ع ) يدلل على وفور علمه وفضله ، ويقول الرواة إن رجلا من أهل الشام وفد على الإمام الصادق ( ع ) ليمتحنه ، فقال ( ع ) له :
« ما حاجتك ؟ »
فقال الشامي : بلغني أنك عالم بكل ما تسأل عنه ، فصرت إليك لأناظرك .
فتبسم الامام وقال له :
« بما ذا ؟ »
« في القرآن ، وقطعه واسكانه ، وخفضه ، ونصبه ورفعه »
والتفت الإمام ( ع ) إلى حمران فقال له :
« دونك الرجل »
فثار الشامي وقال :
« إنما أريدك أنت لا حمران »
وقابله الامام ببسمات فياضة بالبشر قائلا :
« إن غلبت حمران فقد غلبتني »
وأقبل الشامي على حمران فجعل يسأله عن مسائله ، وحمران يجيبه ، والتفت الامام إلى الشامي فقال له :
« كيف رأيته ؟ »
« رأيته حاذقا ، ما سألته عن شيء إلا أجابني » « 1 » .
وكشفت هذه البادرة عن سعة علومه ومعارفه ، ويقول أبو غالب
هامش
( 1 ) تنقيح المقال 1 / 370 .