وقد روى أبو مريم الأنصاري أن الامام أبا جعفر ( ع ) قال له : قل لسلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة شرقا أو غربا لن تجدا علما صحيحا إلا شيئا خرج من عندنا أهل البيت .
وروى أبو بصير قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن شهادة ولد الزنا أتجوز ؟ قال ( ع ) : لا . قلت : إن الحكم بن عتيبة يزعم أنها تجوز ، فقال : اللهم لا تغفر ذنبه قال اللّه
« إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ »
فليذهب الحكم يمينا وشمالا فو اللّه لا يوجد هذا العلم إلى في أهل بيت نزل عليهم جبرئيل ، وروى أبو بصير قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : إن الحكم ابن عتيبة وسلمة وكثير النواء وأبا المقدام والتمار « يعني سالما » ضلوا كثيرا ممن ضل من هؤلاء ، وإنهم ممن قال اللّه عز وجل :
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ »
« 1 » .
ودلت هذه الرواية على زيغ الرجل وانحرافه عن الحق .
وروى زرارة قال : قدمت المدينة ، وأنا شاب أمرد فدخلت سرادقا لأبي جعفر ( ع ) فرأيت قوما جلوسا في الفسطاط ، وصدر المجلس ليس فيه أحد ، ورأيت رجلا جالسا ناحية يحتجم ، فعرفت برأي أنه أبو جعفر فقصدت نحوه فسلمت عليه ، فرد السلام علي ، فجلست بين يديه ، والحجام خلفه ، فقال : أمن بني أعين أنت ؟ فقلت : نعم أنا زرارة ابن أعين ، فقال : عرفتك بالشبه ، أحج حمران ؟ قلت : لا ، وهو يقرؤك السلام ، فقال : إنه من المؤمنين حقا ، لا يرجع أبدا - يعني لا يرجع عن الاعتقاد بالإمامة - إذا لقيته فاقرأه مني السلام ، وقل له :
لم حدثت الحكم بن عتيبة ؟ إن الأوصياء محدثون ، لا تحدثه واشباهه
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث 6 / 174 - 175 .