واسعة النطاق ، فجعله يتصرف في أمور الدولة حسب رغباته وميوله التي لم تكن تخضع إلا إلى منطق البطش والاستبداد ، وقد أمعن هذا المجرم الأثيم في النكاية بالناس ، وقهرهم واذلالهم ، واخضاعهم للظلم والجور ، وقد خلق في البلاد الخاضعة لنفوذه جوا من الأزمات السياسة التي لا عهد للناس بمثلها . . . ونعرض إلى ما قيل فيه ، وإلى بعض صفاته وأعماله التي سود فيها وجه التأريخ ، وفيما يلي ذلك .
تنبؤ النبي عنه
واستشف النبي ( ص ) من وراء الغيب ما يجري على أمته من الظلم والجور ، على يد الحجاج ، فقد روت أسماء بنت أبي بكر قالت : إني سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : « منافق ثقيف يملأ اللّه به زاوية من زوايا جهنم ، يبيد الخلق ، ويقذف الكعبة بأحجارها إلا لعنة اللّه عليه . . . » « 1 » .
أخبار الامام أمير المؤمنين عنه
وأخبر الامام أمير المؤمنين باب مدينة علم النبي ( ص ) عن الحجاج وما يعانيه المسلمون في عهده من الظلم ما لا يوصف لفضاعته وقسوته ، ويقول المؤرخون ان الإمام ( ع ) دعا على أهل الكوفة حينما خذلوه ، وتمردوا عليه قال ( ع ) : « اللهم إني ائتمنتهم فخانوني ، ونصحتهم فغشوني اللهم
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 2 / 45 .