كذب في الصغير اجترأ على الكبير . . . » « 34 » .
لقد ربى الإمام ( ع ) ولده بمحاسن الاعمال وغرس في نفوسهم النزعات الشريفة ، ونهاهم عن كل ما يوجب انحطاط الانسان في سلوكه .
4 - وأوصى ( ع ) ولده الإمام الباقر بهذه الوصية الرفيعة قال ( ع ) :
« يا بني العقل رائد الروح ، والعلم رائد العقل ، والعقل ترجمان العلم ، واعلم أن العلم أبقى ، اللسان أكثر هذرا ، وان اصلاح الدنيا بحذافيرها في كلمتين بهما اصلاح شأن المعايش ملء مكتال ثلثاه فطنة وثلثه تغافل « 35 » لأن الإنسان لا يتغافل عن شيء قد عرفه ففطن له ، واعلم أن الساعات تذهب عمرك ، وأنت لا تنال نعمة إلا بفراق أخرى وإياك والأمل الطويل فكم من مؤمل لا يبلغه ، وجامع مال لا يأكله ، ومانع مال سوف يتركه ، ولعله من باطل جمعه ، ومن حق منعه اصابه حراما وورثه واحتمل اصره ، وباء بوزره وذلك هو الخسران المبين . » « 36 »
هذه بعض وصاياه وقد حفلت بالآداب الرفيعة والحكم القيمة والتوجيه السليم ، ولم يضعها لأبنائه فقط ، وإنما وضعها للناس جميعا على اختلاف قومياتهم وأديانهم .
أدعيته لولده :
أما أدعية الامام على وجه العموم فإنها تمثل جانبا أصيلا ومشرقا من جوانب التربية الاسلامية ، وهي من أفضل الوسائل لتهذيب النفوس ، وتقويم الاخلاق .
لقد رأى الامام العظيم الأمة - في عصره - قد غمرتها سحب قاتمة من التدهور الديني والخلقي والاجتماعي فوضع أدعيته التي عرفت
هامش
( 34 ) وسائل الشيعة 3 / 232 .
( 35 ) أثرت هذه الكلمة الذهبية في كثير من المصادر إلى الإمام الباقر .
( 36 ) كفاية الأثر ( ص 319 ) للخزاز .