السكينة والوقار ، والبسني درعك الحصينة ، واحفظني بسترك الواقي ، واجعلني في عافيتك النافعة ، وصدق قولي وفعالي ، وبارك لي في ولدي وأهلي ، ومالي ، وما قدمت وأخرت ، وما أغفلت ، وما تعمدت ، وما توانيت ، وما أسررت ، فاغفر لي برحمتك يا أرحم الراحمين . . » « 417 »
ويكشف هذا الدعاء عن مدى انقطاع الامام إلى اللّه ، وشدة اتصاله به ، فقد ألجأ جميع أموره إليه ، واستعاذ به من فتن الدنيا ، وغرورها ، خوفا ان تصده عن ذكره تعالى .
2 - روى الربيع عن عبد اللّه بن عبد الرحمن عن الامام أبي جعفر عليه السلام أنه قال له :
« إلا أعلمك دعاء لا ندعو به نحن أهل البيت إذا اكربنا أمر ، وتخوفنا من شر السلطان إلا قبل لنا به . . »
« بلى بأبي أنت وأمي . . »
« قل : يا كائنا قبل كل شيء ، ويا مكون كل شيء ، ويا باقي بعد كل شيء صل على محمد وأهل بيته . . ثم تذكر حاجتك . . » « 418 »
وذكرت له أدعية أخرى ، وهي تدلل على مدى روحانيته ، وعظيم اتصاله بخالقه .
الحث على الدعاء :
وحث الإمام ( ع ) على الدعاء إلى اللّه ، قال ( ع ) : « ان اللّه كره الحاح الناس بعضهم على بعض في المسألة ، وأحب ذلك لنفسه جل ذكره
هامش
( 417 ) مهج الدعوات ( ص 213 - 215 ) .
( 418 ) مهج الدعوات ( ص 215 ) .