المغربي يقول في وصفه له :
يا ابن الذي بلسانه وبيانه * هدي الأنام ونزل التنزيل
عن فضله نطق الكتاب وبشرت * بقدومه التوراة والإنجيل
لولا انقطاع الوحي بعد محمد * قلنا : محمد من أبيه بديل
هو مثله في الفضل إلا إنه * لم يأته برسالة جبريل « 31 »
وروى المؤرخون أن الإمام ( ع ) لم ير ضاحكا ، وإذا ضحك يقول : « اللهم لا تمقتني » « 32 » لقد ابتعد عن كل ما ينافي الوقار وسمو الشخصية ، وكان البارز من صفاته ذكر اللّه ، ففي جميع أوقاته كان لسانه مشغولا بذكر اللّه ، وسنذكر ذلك عند البحث عن مظاهر شخصيته .
نقش خاتمه :
أما نقش خاتمه فهو : « العزة للّه جميعا » « 33 » وكان يتختم بخاتم جده الإمام الحسين ( ع ) وكان نقشه « إن اللّه بالغ أمره » « 34 » وذلك مما يدل على انقطاعه التام إلى اللّه وشدة تعلقه به .
إقامته :
وأقام الإمام ( ع ) طيلة حياته في يثرب دار الهجرة ، فلم يبرحها إلى بلد آخر ، وقد كان فيها المعلم الأول ، والرائد الأكبر للحركات العلمية والثقافية ، وقد اتخذ الجامع النبوي مدرسة له فكان فيه يلقي بحوثه على تلاميذه .
هامش
( 31 ) المناقب 4 / 181 .
( 32 ) صفة الصفوة 2 / 62 ، تذكرة الخواص ( ص 349 ) .
( 33 ) حيلة الأولياء 3 / 189 .
( 34 ) أعيان الشيعة ق 1 / 4 / 169 .