Skip to main content

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — Page 217

Contributors:

P.217
ان الدور المشرق الذي قام به الإمام الباقر والصادق في نشر الفقه وبيان احكام شريعة اللّه كان من أعظم الخدمات التي قدمت للعالم الاسلامي ولو لاها لخسر المسلمون أعظم ثروة دينية لهم . وعلى أي حال فإنه لما لم يكن في العالم الاسلامي - في تلك العصور - من هو أدرى بشؤون الشريعة واحكام الدين غير الامامين ( ع ) فقد أسرع إلى الأخذ من علومهما أبناء الصحابة والتابعون ، ورؤساء المذاهب الاسلامية كأبي حنيفة ومالك وغيرهما ، وقد تخرج على يد الامام أبي جعفر جمهرة كبيرة من الفقهاء كزرارة بن أعين ، ومحمد بن مسلم وابان ابن تغلب ، وإليهم يرجع الفضل في تدوين أحاديث الإمام ( ع ) كما كانوا من مراجع الفتيا بين المسلمين ، وبذلك فقد أعاد الإمام أبو جعفر ( ع ) للإسلام نضارته وحافظ على ثرواته الدينية من الضياع . ومن الجدير بالذكر أن الشيعة هي أول من سبق إلى تدوين الفقه يقول مصطفى عبد الرزاق : « ومن المعقول أن يكون النزوع إلى تدوين الفقه كان أسرع إلى الشيعة لأن اعتقادهم العصمة في أئمتهم أو ما يشبه العصمة كان حريا إلى تدوين أقضيتهم وفتاواهم » « 237 » وبذلك فقد ساهمت الشيعة في بناء الصرح الاسلامي ، وحافظت على أهم ثرواته . . . ولا بد لنا من وقفة قصيرة للنظر في فقه أهل البيت ( ع ) الذي هو مستمد من الرسول الأعظم ( ص ) .

مميزاته :

ويمتاز فقه أهل البيت ( ع ) بمميزات رائعة جعلته في قمة الفقه الاسلامي وغيره ، وهذه بعضها :
Footnote
( 237 ) تمهيد لتأريخ الفلسفة الاسلامية ( ص 202 ) .