وحفلت هذه القطعة من كتاب الامام أمير المؤمنين ( ع ) بالوصية بالبر والتقوى ، وبما يعود على الانسان من خير عميم في هذه الحياة .
4 - قال ( ع ) : قال أمير المؤمنين ( ع ) : « قوام الدين بأربعة :
بعالم ناطق مستعمل له ، وبغني لا يبخل بفضله على أهل دين اللّه ، وبفقير لا يبيع آخرته بدنياه ، وبجاهل لا يتكبر عن طلب العلم ، فإذا كتم العالم علمه وبخل الغني بماله ، وباع الفقير آخرته بدنياه ، واستكبر الجاهل عن طلب العلم ، رجعت الدنيا إلى ورائها القهقرى ، فلا تغرنكم كثرة المساجد وأجساد قوم مختلفة ، قيل : يا أمير المؤمنين كيف العيش في ذلك الزمان ! قال ( ع ) : خالطوهم بالبرانية - يعني في الظاهر - وخالفوهم في الباطن ، للمرء ما اكتسب ، وهو مع من أحب ، وانتظروا مع ذلك الفرج من اللّه عز وجل . . . » « 91 »
ان صلاح الدنيا وازدهار الحياة بهؤلاء الأصناف فيما إذا قاموا بمسئولياتهم ، وأدوا ما عليهم ، واما إذا انحرفوا عن ذلك فان الحياة العامة تصاب بنكسة وتتدهور فيها جميع القيم العليا .
5 - قال ( ع ) : سئل أمير المؤمنين ( ع ) كم بين الحق والباطل ! فقال ( ع ) : اربع أصابع ، ووضع يده على اذنه وعينه فقال : ما رأته عيناك فهو الحق ، وما سمعته أذناك فأكثره الباطل « 92 » .
6 - روى ( ع ) عن آبائه أن أمير المؤمنين ( ع ) قال : كان لي من رسول اللّه ( ص ) عشر خصال : ما أحب لي بإحداهنّ مما طلعت عليه الشمس ، قال لي : أنت أخي في الدنيا والآخرة وأقرب الخلائق
هامش
( 91 ) الخصال ( ص 180 ) .
( 92 ) الخصال ( ص 215 ) .