( 2 )
ولم يقتصر الامام في محاضراته وبحوثه على الفقه الاسلامي وإنما خاض جميع ألوان العلوم من الفلسفة وعلم الكلام والطب ، أما تفسير القرآن الكريم فقد استوعب اهتمامه ، فقد خصص وقتا له ، وقد دون أكثر المفسرين ما يذهب إليه وما يرويه عن آبائه في تفسير الآيات الكريمة ، وقد الف كتابا في التفسير رواه عنه زياد بن المنذر الزعيم الروحي للفرقة الجارودية « 3 » .
ويعرض هذا الكتاب إلى بيان ذلك ، وتقديم برامج من تفسيره لبعض الآيات ، ومما تجدر الإشارة إليه ان الإمام ( ع ) قد تحدث عن أحوال الأنبياء وما لاقوه من الاضطهاد من فراعنة زمانهم ، كما عرض لبعض حكمهم وآدابهم وعنه أخذ أكثر الباحثين في أحوال الأنبياء . . .
وتحدث ( ع ) بصورة موضوعية وشاملة عن السيرة النبوية وشرح أحوال الرسول الأعظم ( ص ) ومغازيه وحروبه .
وقد رواها عنه ابن هشام والواقدي والحلبي وغيرهم من المدونين للسيرة النبوية كما روى ( ع ) عن النبي ( ص ) بسنده عن آبائه مجموعة كبيرة من الأحاديث تتعلق بآداب السلوك وحسن الاخلاق وما ينبغي ان يتصف به المسلم من الصفات الرفيعة التي تجعله قدوة لغيره . . . وروى بصورة شاملة الأحداث التأريخية التي جرت في العصر الاسلامي الأول ، وقد نقلها عنه الطبري في تأريخه والبلاذري في انسابه .
وناظر ( ع ) مع بعض علماء المسيحيين ، والأزارقة ، وجادل الملحدين ، وقاوم الغلاة ، وقد خرج من مناظراته وهو ظافر قد اعترف الخصم
هامش
( 3 ) فهرست الشيخ الطوسي ( ص 98 ) .