وحددت هذه الكلمات بعض الجوانب المشرقة من حياة الامام أبي جعفر ( ع ) والتي كان منها قيامه بابراز كنوز المعارف ، وحقائق الاحكام بعد أن خفى أمرها على الناس ، وهذا ما سنتحدث عنه في البحوث الآتية .
10 - ابن كثير :
وترجم أبو الفداء الحافظ ابن كثير الإمام الباقر وقال فيه : « هو تابعي جليل القدر كثير ، أحد أعلام هذه الأمة علما وعملا وسيادة وشرفا . . . سمي الباقر لبقره العلوم ، واستنباطه الحكم ، وكان ذاكرا خاشعا ، صابرا ، وكان من سلالة النبوة ، رفيع النسب ، عالي الحسب ، وكان عارفا بالخطرات ، كثير البكاء والعبرات ، معرضا عن الجدال والخصومات . . . » « 12 »
وتحدث ابن كثير عن سعة علوم الامام ، وعبادته وصبره ، وسمو حسبه ونسبه ، وكثرة بكائه من خشية اللّه ، واعراضه عن الجدل والخصومات ونال الإمام ( ع ) بهذه الصفات اعجاب العلماء واكبارهم وتقديرهم .
11 - عبد الحميد الحنبلي :
قال عبد الحميد بن العماد الحنبلي في ترجمته للامام : « كان من فقهاء المدينة وقيل : له الباقر لأنه بقر العلم أي شقه وتوسع فيه ، وهو أحد الأئمة الاثني عشر على اعتقاد الامامية . . » « 13 » .
12 - النبهاني :
قال الشيخ يوسف بن إسماعيل النبهاني : « محمد الباقر بن علي زين
هامش
( 12 ) البداية والنهاية 9 / 309 .
( 13 ) شذرات الذهب .