صفاته الجسمية :
أما صفاته وملامحه الجسمية فقد ذكر المؤرخون أنه كان أسمر قصيرا نحيفا « 1 » ورقيقا « 2 » ، وكان كلما تقدمت به السن ازداد ضعفا وذبولا ، وذلك لكثرة عبادته ، وقد اغرقته في الأحزان والآلام مذبحة كربلاء ، فقد ضلت أهوالها تلاحقه حتى لحق بالرفيق الأعلى .
هيبته ووقاره :
أما هيبته فتعنو لها الوجوه والجباه ، فكانت تعلو على أسارير وجهه أنوار الأنبياء ، وهيبة الأوصياء ، ووصف شاعر العرب الأكبر الفرزدق في رائعته هيبة الإمام بقوله :
يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
يغضي حياء ويغضى من مهابته * فلا يكلم الا حين يبتسم
ويقول الشيخاني القادري : وكان لا تشبع من رؤية صباحة وجهه عين الناظر « 3 » لقد كانت هيبته تحكي هيبة جده الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله ، وقد بهر بها المجرم السفاح مسلم بن عقبة الذي استهان بجميع القيم والمقدرات فحينما رأى الإمام ارتعدت فرائصه ، وقابله بمزيد من العناية والتكريم وقال لمن حوله : إن على زين العابدين سيماء الأنبياء .
نقش خاتمه :
أما نقش خاتمه فقد كان يحكي مدى انقطاعه واتصاله باللّه ، فقد نقش عليه
« وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ »
« 4 » وقيل كان نقش خاتمه ، « علمت فاعمل » « 5 » .
هامش
( 1 ) نور الأبصار ( ص 36 ) .
( 2 ) أخبار الدول ، ص 109 ، الصراط السوي في مناقب آل النبي ( ص 192 ) من مصورات مكتبة الإمام أمير المؤمنين .
( 3 ) الصراط السوي في مناقب آل النبي ص 192 .
( 4 ) الفصول المهمة ( ص 187 ) لابن الصباغ ، اخبار الدول ص 109 ) الصراط السوي ( ورقة 192 ) .
( 5 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 1 / 302 .