17 - عبد الملك بن مروان :
وهذا عدو آخر من أعداء أهل البيت وهو عبد الملك بن مروان قد اعترف بفضل الإمام وذلك حينما التقى به ، ورأى ذبوله من كثرة العبادة فقال له منبهرا :
« لقد بان عليك الاجتهاد ، ولقد سبق لك من اللّه الحسنى ، وأنت بضعة من رسول اللّه ( ص ) قريب النسب ، وكيد السبب ، وأنك لذو فضل عظيم على أهل بيتك وعصرك ، ولقد أوتيت من الفضل والعلم ، والدين والورع ما لم يؤته أحد مثلك ، ولا قبلك إلا من مضى من سلفك . . . » « 1 » .
18 - منصور الدوانيقي :
وثمة عدو آخر لأهل البيت ( ع ) قد أشاد بفضل الإمام عليه السلام وهو المنصور الدوانيقي ، فقد قال في رسالته التي بثها إلى ذي النفس الزكية .
ولم يولد فيكم . أي في العلويين - بعد وفاة رسول اللّه ( ص ) مولود مثله - أي مثل زين العابدين « 2 » .
19 - الفرزدق :
وكان الفرزدق شاعر العرب الأكبر ممن غمرته قيم الإمام زين العابدين عليه السلام وآمن بسمو ذاته وقداسته ، وقد انبرى في رائعته الخالدة التي ارتجلها للإشادة بمواهب الإمام وسائر نزعاته وصفاته ، وذلك حينما انكر الطاغية هشام معرفته أمام أهل الشام لئلا يفتتنوا بمعرفته ، فعرفه الفرزدق لهم بقوله :
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم
هذا ابن خير عباد اللّه كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم
إذا رأته قريش قال قائلها : * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم
يرقى إلى ذروة المجد التي قصرت * عن نيلها عرب الإسلام والعجم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 46 / 75 .
( 2 ) الكامل للمبرد 2 / 467 العقد الفريد 5 / 310 .