تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
وازدحموا على القبر الشريف أكثر من الازدحام على الحجر الأسود وهم يبكون ويتضرعون إلى اللّه ليغفر ذنوبهم ويمنحهم التوبة ، ثم رحلوا إلى الأنبار .

في عين الوردة :

وسارت كتائب التوابين حتى انتهت إلى عين الوردة فأقامت فيها وزحفت إليهم جنود أهل الشام والتحمت معهم التحاما رهيبا ، وجرت بينهما أعنف المعارك وأشدها ضراوه ، ومني الجيشان بخسائر كبيرة في الأرواح ، واستشهد قادة التوابين كسليمان بن صرد ، والمسيب بن نجبة وعبد اللّه بن سعد وغيرهم . ولما رأى التوابون أنهم لا قدرة لهم على مقابلة أهل الشام ، تركوا ساحة القتال ، ورجعوا في غلس الليل إلى الكوفة ، ولم تتعقبهم جيوش أهل الشام ، وقد مضى كل إلى بلده ، وانتهت بذلك معركة التوابين ، وقد أدخلت الفزع على الأمويين ، وكبدتهم أفدح الخسائر .

4 - ثورة المختار :

والمختار من اشهر الشخصيات العربية التي عرفها التاريخ الاسلامي وقد لعب دورا خطيرا في الأحداث السياسية والاجتماعية في ذلك العصر كما كان من ألمع السياسيين في رسم المخططات ووضع المناهج ، والسيطرة على الموقف ، وقد أثبتت كفاءته أنه رجل الفكر والعمل ، يقول بعض الكتاب عنه : « انه كان على جانب كبير من الدارية بعلم
حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 453 | الشيخ باقر شريف القرشي