1 - ثورة عبد اللّه بن عفيف :
وهي أول ثورة في الكوفة بعد قتل الامام مباشرة ، قام بها البطل العظيم عبد اللّه بن عفيف الأزدي ، فكان أول من اطلق شرارة الثورة وأحال النصر الكاذب الذي احرزه ابن مرجانة إلى هزيمة ، وقد تحدثنا عن فصولها في البحوث السابقة .
2 - ثورة المدينة :
والشيء المحقق أن الثورة في يثرب كانت امتدادا لثورة أبي الشهداء ( ع ) فقد كانت النفوس تغلي كالمرجل غيظا وحنقا على يزيد لانتهاكه حرمة رسول اللّه ( ص ) في قتله لعترته وسبيه لذراريه .
وقد أفعمت القلوب حزنا وألما حينما رجعت سبايا أهل البيت ( ع ) إلى المدينة وجعلت تقص على أهلها ما جرى على ريحانة رسول اللّه ( ص ) من عظيم الرزايا وفوادح الخطوب ، وما عانته عقائل النبوة ومخدرات الوحي من الأسر والسبي .
لقد كانت شقيقة الحسين وحفيدة الرسول ( ص ) زينب تلهب العواطف للطلب بثأر أخيها .
وقد رأى أهل المدينة أن الخروج على يزيد واجب شرعي فخلعوا بيعته رسميا وأعلنوا الثورة على حكومته ، وقد عهد يزيد إلى المجرم الأثيم مسرف بن عاقبة المري باحتلال يثرب وضم إليه جيشا مكثفا قوامه اثنا عشر ألفا من أهل الشام ، وقد أمره أن يبيحها لجنده ثلاثة أيام يصنعون بأهلها ما يشاءون وينهبون من أموالهم ما يحبون .