أرجو بذاك الفوز يوم المورد * من الاله الواحد الموحد
إذ لا شفيع عنده كأحمد « 1 »
ودلل بهذا الرجز على بسالته وشجاعته ، وهو انما يدافع عن أبناء النبي ( ص ) ويذب عنهم بلسانه ويده لا يبتغي في ذلك أي شأن من شؤون الدنيا ، وانما يرجو الفوز في الدار الآخرة والشفاعة من النبي العظيم ( ص ) .
وقاتل جون قتال الأبطال فقتل فيما يقول المؤرخون خمسة وعشرين رجلا ، وحمل عليه أعداء اللّه فأردوه قتيلا ، وخف إليه الامام فجعل ينظر إلى جثمانه المخضب بالدماء واخذ يدعو له قائلا :
« اللهم بيض وجهه ، وطيب ريحه واحشره مع محمد ، وعرف بينه وبين آل محمد » .
واستجاب اللّه دعاء الامام فكان من يمر بالمعركة يشم منه رائحة طيبة أذكى من المسك « 2 » .
شهادة حنظلة الشبامي :
وحنظلة الشبامي ممن صاغ حياته على الايمان باللّه حتى بلغ أعلى مستويات القيم الانسانية تقدم إلى الامام بلهفة وشوق ليأخذ مكانه العالي مع الشهداء من أصحاب الامام وطلب منه الاذن ، فسمح له ، وتقدم إلى ساحة القتال فجعل يعظ القوم ويذكرهم الدار الآخرة قائلا :
هامش
( 1 ) الفتوح 5 / 198
( 2 ) مقتل المقرم ( ص 204 )