Skip to main content

حياة الإمام الحسين ( ع ) — Page 164

Contributors:

P.164
وعلى أي حال فان الشمر لم يبد رأيه في الموضوع ، وانما احاله لابن سعد ، وانبرى عمرو بن الحجاج الزبيدي فأنكر عليهم احجامهم عن إجابة الامام قائلا : « سبحان اللّه ! ! واللّه لو كان من الديلم ثم سألكم هذه المسألة لكان ينبغي أن تجيبوه : : » « 1 » . ولم يزد ابن الحجاج على ذلك فلم يقل انه ابن رسول اللّه ( ص ) خوفا من أن تنقل الاستخبارات العسكرية حديثه إلى ابن مرجانة فينال العقاب أو العتاب والحرمان منه . . . وأيد ابن الأشعث مقالة ابن الحجاج فقال لابن سعد : « أجبهم إلى ما سألوا فلعمري ليصحبنك بالقتال غدا » وانما قال ابن الأشعث ذلك لأنه حسب أن الامام يتنازل لابن زياد فلذا رغب في تأخير القتال الا انه لما استبان له ان الامام مصمم على الحرب ندم على كلامه وراح يقول : « واللّه لو اعلم أنهم يفعلون ما أخرتهم » « 2 » لقد اتخذ ابن الأشعث من خلقه واخلاق أهل الكوفة مقياسا يقيس به قيم الرجال فظن أن الامام سوف يستجيب للذل والهوان ويتنازل عن أداء رسالته الكبرى ، ولم يعلم أن الامام يستمد واقعه واتجاهاته من جده العظيم .
Footnote
( 1 ) تأريخ ابن الأثير 3 / 285 ، أنساب الأشراف ق 1 ج 1 ( 2 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1