كبير ، ومع انعدام المال في الحجاز كيف يفجر الامام ثورته فيه .
ب - انعدام الوعي السياسي في الحجاز فقد انصرفت الأكثرية الساحقة فيه عن الشؤون السياسية في حين أن العراق كان مشعل الوعي السياسي في البلاد العربية .
ج - ان الحجاز كان لا يصلح لأن يكون مركزا للثورة فقد أصبح مهددا بالغزو من الجيوش الأموية ، فقد بعث يزيد بجيش مكثف لقتال ابن الزبير بقيادة أخيه عمرو بن الزبير .
د - ان الحجاز لم تكن فيه حامية عسكرية حتى يلجأ إليها الامام لتقوم بالذب والدفاع عنه .
5 - ان الأغلبية الساحقة في الحجاز كانت تحقد على أهل البيت عليهم السلام ، وكانت ميولها مع بني أمية ، يقول أبو جعفر الإسكافي .
« أما أهل مكة فكلهم كانوا يبغضون عليا ، وكانت قريش كلها على خلافه ، وكان الجمهور مع بني أمية » « 1 » ويقول الإمام علي بن الحسين ( ع ) : « ما بمكة والمدينة عشرون رجلا يحبنا » « 2 » ومع شيوع الكراهية في الحجاز لأهل البيت ( ع ) كيف يتخذه الامام مقرا له ؟ . .
لقد نزح الامام من الحجاز بمرأى ومسمع من جميع الحجازيين فلم يخفوا معه ، ولم يتبعه أحد منهم سوى أهل بيته ، للقيام بنصرته والذب عنه .
هامش
( 1 ) شرح النهج 4 / 103
( 2 ) شرح النهج 4 / 104