Skip to main content

حياة الإمام الحسين ( ع ) — Page 111

Contributors:

P.111
بيد ابن زياد أن يعهد بوصيته إليه فامتنع من اجابته تقربا لسيده ابن مرجانة ولم يستجب له حتى سمح له بذلك ولما عهد إليه مسلم بوصيته سرا انبرى مسرعا إلى ابن زياد فأخبره بما أوصى به مسلم فأنكر عليه ابن زياد ذلك وقال : « لا يخونك الأمين ولكن قد يؤتمن الخائن » ومن خسة طبعه أنه لما قتل الحسين ( ع ) عمد إلى سلب درعه فلبسها ولو كانت عنده صبابة من الشرف والنبل لما قدم على سلب ريحانة رسول اللّه ( ص ) فقد فتح بذلك باب النهب للجفاة من جيشه فعمدوا إلى سلب حرائر النبوة حتى لم يتركوا عليهن ملحفة ولا إزارا إلا سلبوه .

د - الجبن :

ولم تكن عند ابن سعد أية مسكة من البسالة والشجاعة ، وانما كان جبانا خائر العزيمة ضعيف النفس ، ولما ظهر أمر التوابين داخله خوف شديد فكان لا ينام في داره ، وانما ينام في قصر الامارة لتحرسه جنود القصر ، وهو وجل القلب ينفق الليل ساهرا من شدة الوجل والرعب ، ولما هجمت عليه شرطة المختار قام مرعوبا من فراشه ، ولكثرة ما داخله من الفزع عثر قبل أن يأخذ لامة حربه فقتلته الشرطة وهو على فراشه وقد استجيبت بذلك دعوة الإمام الحسين ان يذبحه اللّه على فراشه . ، ومن الغريب ان خير الدين الزركلي وصفه بأنه من القادة الشجعان « 1 » ولو كان شجاعا - كما يقول الزركلي - لما ترك أهله ولجأ إلى قصر الامارة يطارد الرعب والفزع .
Footnote
( 1 ) الاعلام 5 / 205
حياة الإمام الحسين ( ع ) — Page 111 | الشيخ باقر شريف القرشي