الإمام الحسين قد تولى قيادة فرقة من فرق الجيش وأنه كان على الميسرة ، وخاض المعركة ببسالة وصمود « 1 » وكان جمل عائشة فيما يقول بعض من شهد المعركة هو راية أهل البصرة يلوذون به كما يلوذ المقاتلون براياتهم ، وقد حمل الامام عليهم وقد رفع العلم بيسراه ، وشهر في يمينه ذا الفقار الذي طالما ذب به عن دين اللّه وحارب به المشركين على عهد رسول اللّه ( ص ) .
واقتتل الفريقان كأشد ما يكون القتال ضراوة يريد أصحاب عائشة أن يحرزوا النصر ويحموا أمهم ويريد أصحاب علي أن يحموا امامهم ويموتوا دونه .
مصرع الزبير :
وكان الزبير رقيق القلب شديد الحرص على مكانته من النبي ( ص ) الا أن حب الملك هو الذي أغراه ودفعه إلى الخروج على الامام يضاف إلى ذلك ولده عبد اللّه فهو الذي زج به في هذه المهالك ، وباعد ما بينه وبين دينه ، وقد عرف الإمام ( ع ) رقة طبع الزبير فخرج إلى ميدان القتال ورفع صوته :
- ابن الزبير ؟
فخرج الزبير وهو شاك في سلاحه فلما رآه الامام بادر إليه واعتنقه وقال له بناعم القول :
- يا أبا عبد اللّه ما جاء بك هاهنا ؟ ؟
- جئت أطلب دم عثمان .
فرمقه الامام بطرفه وقال له :
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 3 / 193 .