تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
4 - أن يكون على اتصال دائم مع يزيد ، ويكتب له بجميع ما يحدث في القطر وطبق ابن مرجانة جميع ما عهده إليه سيده ونفذ ما يلي :

اعلان الأحكام العرفية :

وبعد ما أطاح الطاغية بثورة مسلم قبض على العراق بيد من حديد ، واعلن الأحكام العرفية في جميع انحاء العراق ، واعتمد في تنفيذ خططه على القسوة البالغة فأشاع من الظلم والجور ما لا يوصف . فكان اسمه موجبا لإثارة الفزع والخوف في نفوس العراقيين كما كان اسم أبيه زياد من قبل . لقد فوضت إليه حكومة دمشق السلطات الواسعة ، وأمرته بأخذ الناس بالظنة ، واعدام كل من يحقد على الحكم الأموي ، أوله ضلع بالاشتراك في أية مؤامرة تحاك ضده . وبهذه الأساليب الرهيبة ساق الناس لحرب الحسين ، فقد كان يحكم بالموت على كل من يتخلف أو يرتدع عن الخوض في المعركة « 1 » .

احتلال الحدود العراقية :

واحتل ابن زياد جميع الحدود العراقية احتلالا عسكريا ، ومنع الناس من الدخول للعراق والخروج منه إلا باذن وتأشير خاص من شرطة الحدود وكانوا إذا أخذوا رجلا اجروا معه التحقيق الكامل فان علموا براءته أطلقوا سراحه ، والا بعثوه مخفورا إلى السلطة المركزية في الكوفة لتجري معه المزيد من التحقيق ، وقد احتاط في هذه الجهة أشد الاحتياط مخافة أن يلج أحد إلى العراق أو يخرج منه من شيعة الإمام الحسين ، ويقول المؤرخون
هامش
( 1 ) الدولة الأموية في الشام ( ص 56 )
حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 415 | الشيخ باقر شريف القرشي