تأكد الطاغية من فشل الثورة :
ولما انهزمت جيوش أهل الكوفة ، وولت الأدبار تصحب معها العار والخيانة ، وقد خلا الجامع الأعظم منهم ، فلم يطمئن الطاغية الجبان من ذلك ، خوفا من أن يكون ذلك مكيدة وخديعة ، فعهد إلى أذنابه بالتأكد من انهزام جيش مسلم وأمرهم بان يشرفوا على ظلال المسجد لينتظروا هل كمن أحد من الثوار فيه ؟ واخذوا يدلون القناديل ، ويشعلون النار في القصب ، ويدلونها بالحبال فتصل إلى صحن الجامع ، وفعلوا ذلك بالظلة التي فيها المنبر ، فلم يروا انسانا ، فأخبروه بذلك ، فاطمئن بفشل الثورة وأيقن بالقضاء عليها « 1 » .
اعلان حالة الطوارئ :
وأعلن الطاغية في الصباح الباكر حالة الطوارئ في جميع انحاء المصر وقد شدد على المدير العام لشرطته الحصين بن تميم بتنفيذ ما يلي :
أ - تفتيش جميع الدور والمنازل في الكوفة تفتيشا دقيقا للبحث عن مسلم .
ب - الإحاطة بالطرق والسكك لئلا يهرب منها مسلم .
ج - الاعتقلات الواسعة لجميع المؤيدين للثورة ، وقد القت الشرطة القبض على هؤلاء :
1 - عبد الأعلى بن يزيد الكلبي
2 - عمارة بن صلخب الأزدي
هامش
( 1 ) تأريخ الطبري 6 / 209 - 210