4 - انه تحدث عما يجب أن يتصف به الامام ، والقائد لمسيرة الأمة من الصفات وهي :
أ - العمل بكتاب اللّه
ب - الأخذ بالقسط
ج - الإداناة بالحق
د - حبس النفس على ذات اللّه
ولم تتوفر هذه الصفات الرفيعة إلا في شخصيته الكريمة التي تحكي اتجاهات الرسول ( ص ) ونزعاته .
وتسلم مسلم هذه الرسالة ، وقد أوصاه الامام بتقوى اللّه ، وكتمان أمره « 1 » وغادر مسلم مكة ليلة النصف من رمضان « 2 » وعرج في طريقه على يثرب فصلى في مسجد الرسول ( ص ) وطاف بضريحه ، وودع أهله وأصحابه « 3 » وكان ذلك هو الوداع الأخير لهم ، واتجه صوب العراق وكان معه قيس بن مسهر الصيداوي ، وعمارة بن عبد اللّه السلولي ، وعبد الرحمن بن عبد اللّه الأزدي ، واستأجر من يثرب دليلين من قيس يدلانه على الطريق « 4 » .
وسارت قافلة مسلم تجذ في السير لا تلوي على شيء ، يتقدمها الدليلان وهما يتنكبان الطريق خوفا من الطلب ، فضلا عن الطريق ، ولم يهتديا له وقد اعياهما السير واشتد بهما العطش ، فأشارا إلى مسلم بسنن الطريق بعد
هامش
( 1 ) تأريخ ابن الأثير 3 / 267
( 2 ) مروج الذهب 2 / 86
( 3 ) تأريخ الطبري 6 / 198
( 4 ) الأخبار الطوال ( ص 231 ) تأريخ ابن الأثير 3 / 267