تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
بشعر يزيد بن المفرغ :
لا ذعرت السوام في فلق الصبح * مغيرا ولا دعيت يزيدا
يوم أعطي مخافة الموت ضيما * والمنايا ترصدنني أن احيدا « 1 »
لقد كان على ثقة ان المنايا ترصده ما دام مصمما على عزمه الجبار في أن يعيش عزيزا لا يضام ولا يذل ولا يخضع لحكم يزيد . . ويقول بعض الرواة انه كان في مسيرته ينشد هذه الأبيات :
إذا المرء لم يحم بنيه وعرسه * ونسوته كان اللئيم المسببا
وفي دون ما يبغي يزيد بنا غدا * نخوض حياض الموت شرقا ومغربا
ونضرب كالحريق مقدما * إذا ما رآه ضيغم راح هاربا
ودل هذا الشعر على مدى عزمه على أن يخوض حياض الموت سواء أكانت في المشرق أم في المغرب ولا يبايع يزيد بن معاوية .

مع عبد اللّه بن مطيع :

واستقبله في أثناء الطريق عبد اللّه بن مطيع العدوي ، فقال له : - أين تريد أبا عبد اللّه ، جعلني اللّه فداك ؟ - اما في وقتي هذا أريد مكة ، فإذا صرت إليها استخرت اللّه في أمري بعد ذلك . - خار اللّه لك ، يا ابن بنت رسول اللّه فيما قد عزمت عليه ، اني أشير عليك بمشورة فاقبلها مني . - ما هي ؟
هامش
( 1 ) تأريخ الطبري .