رسول اللّه وكان عبد اللّه بن الزبير يسمع حديثها فغاظه ذلك ، وخاف أن تصرف عائشة عن عزمها فصاح بها :
« يا بنت أبي أمية ، إننا قد عرفنا عداوتك لآل الزبير » .
فنهرته أم سلمة وصاحت به :
« واللّه لتوردنها ثم لا تصدنها أنت ولا أبوك ! ! أتطمع أن يرضى المهاجرون والأنصار بأبيك الزبير وصاحبه طلحة ، وعلي بن أبي طالب حي وهو ولي كل مؤمن ومؤمنة » .
فقال لها ابن الزبير :
« ما سمعنا هذا من رسول اللّه ( ص ) ساعة قط » .
فقالت أم سلمة :
« إن لم تكن أنت سمعته فقد سمعته خالتك عائشة ، وها هي فاسألها قد سمعته ( ص ) يقول : « علي خليفتي عليكم في حياتي ومماتي من عصاه فقد عصاني » أتشهدين يا عائشة بهذا أم لا ؟ . . » .
فلم يسع عائشة الانكار وراحت تقول :
« اللهم نعم . . . » .
ومضت أم سلمة في نصيحتها لعائشة قائلة :
« اتق اللّه يا عائشة في نفسك ، واحذر ما حذرك اللّه ورسوله ، ولا تكون صاحبة كلاب الحوأب ، ولا يغرنك الزبير وطلحة فإنهما لا يغنيان عنك من اللّه شيئا . . . » « 1 » .
ولم تع عائشة نصيحة أم سلمة ، واستجابت لعواطفها ، وأصرت على مناجزة الامام .
هامش
( 1 ) الفتوح 2 / 282 - 283 .