تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
لقد رأى الامام أنه مسؤول عن هذه الأمة ، وانه لا يجدي بأي حال في تغيير الأوضاع الاجتماعية التزام جانب الصمت ، وعدم الوثوب في وجه الحكم الأموي الملئ بالجور والآثام ، فنهض ( ع ) بأعباء هذه المسؤولية الكبرى ، وأدى رسالته بأمانة واخلاص ، وضحى بنفسه وأهل بيته وأصحابه ليعيد على مسرح الحياة عدالة الاسلام وحكم القرآن .

3 - إقامة الحجة عليه :

وقامت الحجة على الامام لاعلان الجهاد ، ومناجزة قوى البغي والالحاد ، فقد تواترت عليه الرسائل والوفود من أقوى حامية عسكرية في الاسلام ، وهي الكوفة فكانت رسائل أهلها تحمله المسؤولية أمام اللّه إن لم يستجب لدعواتهم الملحة لانقاذهم من عسف الأمويين وبغيهم ، ومن الطبيعي أنه لو لم يجيبهم لكان مسؤولا أمام اللّه ، وأمام الأمة في جميع مراحل التأريخ ، وتكون الحجة قائمة عليه .

4 - حماية الاسلام :

ومن أوكد الأسباب التي ثار من أجلها حفيد الرسول ( ص ) حماية الاسلام من خطر الحكم الأموي الذي جهد على محو سطوره ، وقلع جذوره واقبار قيمه ، فقد أعلن يزيد وهو على دست الخلافة الاسلامية الكفر والالحاد بقوله :
لعبت هاشم بالملك فلا خبر * جاء ولا وحي نزل