وفي هذا الكتاب تهديد للامام بمن يخلف معاوية وهو ابنه يزيد الذي لا يؤمن بمقام الحسين ومكانته من رسول اللّه ( ص ) .
وعلى أي حال فقد قام الامام بانقاذ هذه الأموال من معاوية وانفقها على الفقراء في حين أنه لم يكن يأخذ لنفسه أي صلة من معاوية ، وقد قدم له مالا كثيرا وثيابا وافرة وكسوة فاخرة فرد الجميع عليه « 1 » ، وقد روى الإمام موسى بن جعفر ( ع ) ان الحسن والحسين كانا لا يقبلان جوائز معاوية « 2 » .
حديث موضوع :
من الأخبار الموضوعة ما روي أن الإمام الحسين وفد مع أخيه الحسن على معاوية فأمر لهما بمائة ألف درهم وقال لهما :
« خذها وأنا ابن هند ، ما أعطاها أحد قبلي ، ولا يعطيها أحد بعدي . . » .
فانبرى إليه الإمام الحسين قائلا :
« واللّه ما أعطى أحد قبلك ولا بعدك لرجلين اشرف منا . . » .
ولا مجال للقول بصحة هذه الرواية فان الإمام الحسين ( ع ) لم يفد على معاوية بالشام ، وانما وفد عليه الإمام الحسن ( ع ) لا لأجل الصلة والعطاء كما يذهب لذلك بعض السذج من المؤرخين ، وانما كان الغرض ابراز الواقع الأموي ، والتدليل على مساوئ معاوية ، كما أثبتت ذلك
هامش
( 1 ) الحسين 1 / 117 لعلي جلال .
( 2 ) حياة الإمام موسى بن جعفر 2 / 332 .