رسالة معاوية للحسين :
واضطرب معاوية من تحرك الامام واختلاف الناس عليه فكتب إليه رسالة ، وقد رويت بصورتين .
1 - رواها البلاذري وهذا نصها : « أما بعد : فقد أنهيت إلي عنك أمور إن كانت حقا فاني لم أظنها بك رغبة عنها ، وان كانت باطلة فأنت أسعد الناس بمجانبتها ، وبحظ نفسك تبدأ ، وبعهد اللّه توفي فلا تحملني على قطيعتك والإساءة إليك ، فإنك متى تنكرني أنكرك ، ومتى تكدني اكدك فاتق اللّه يا حسين في شق عصا الأمة ، وان تردهم في فتنة . » « 1 » .
2 - رواها ابن كثير وهذا نصها : « ان من اعطى اللّه صفقة يمينه وعهده لجدير بالوفاء ، وقد أنبئت أن قوما من أهل الكوفة قد دعوك إلى الشقاق ، وأهل العراق من قد جربت ، قد أفسدوا على أبيك وأخيك ، فاتق اللّه ، واذكر الميثاق فإنك متى تكدني اكدك » « 2 » .
واحتوت هذه الرسالة حسب النص الأخير على ما يلي :
1 - ان معاوية قد طالب الامام بتنفيذ ما شرطه عليه في بنود الصلح أن لا يخرج عليه ، وقد وفى له الامام بذلك الا ان معاوية لم يف بشيء مما أبرمه على نفسه من شروط الصلح .
2 - ان معاوية كان على علم بوفود أهل الكوفة التي دعت الامام للخروج عليه وقد وسمهم بأنهم أهل الشقاق وانهم قد غدروا بعلي والحسن من قبل .
3 - التهديد السافر للامام بأنه متى كاد معاوية فإنه يكيده .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1 .
( 2 ) تأريخ ابن كثير 8 / 162 .