تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
فدخل مسكين على معاوية فلما رأى مجلسه حاشدا بالناس رفع عقيرته :
ان ادع مسكينا فاني ابن معشر * من الناس أحمي عنهم وأذود
الا ليت شعري ما يقول ابن عامر * ومروان أم ما ذا يقول سعيد
بني خلفاء اللّه مهلا فإنما * يبوّئها الرحمن حيث يريد
إذا المنبر الغربي خلاه ربه * فان أمير المؤمنين يزيد
على الطائر الميمون والجد ساعد * لكل أناس طائر وجدود
فلا زلت أعلى الناس كعبا * ولم تزل وفود تساميها إليك وفود
ولا زال بيت الملك فوقك عاليا * تشيد أطناب له وعمود « 1 »
هؤلاء بعض الشعراء الذين مدحوا يزيد ، وافتعلوا له المآثر لتغطية ما ذاع عنه من الدعارة والمجون .

بذل الأموال للوجوه :

وأنفق معاوية الأموال الطائلة بسخاء للوجوه والأشراف ليقروه على فرض ولده السكير خليفة على المسلمين ، ويقول المؤرخون : إنه أعطى عبد اللّه بن عمر مائة ألف درهم فقبلها منه « 2 » وكان ابن عمر من أصلب المدافعين عن بيعة يزيد وقد نقم على الإمام الحسين ( ع ) خروجه عليه ، وسنذكر ذلك بمزيد من التفصيل في البحوث الآتية .
هامش
( 1 ) الاعاني 8 / 71 . ( 2 ) تأريخ ابن الأثير 3 / 250 .