لذريتي منك من جرو يخرج من صلبك يتخذ آيات اللّه هزوا ويستحل من حرمتي ما حرم اللّه عز وجل » « 1 » .
نشأته :
نشأ يزيد عند أخواله في البادية من بني كلاب الذين كانوا يعتنقون المسيحية قبل الاسلام ، وكان مرسل العنان مع شبابهم الماجنين ، فتأثر بسلوكهم إلى حد بعيد فكان يشرب معهم الخمر ويلعب معهم بالكلاب ، يقول العلائلي : « إذا كان يقينا أو يشبه اليقين ان تربية يزيد لم تكن اسلامية خالصة أو بعبارة أخرى كانت مسيحية خالصة ، فلم يبق ما يستغرب معه أن يكون متجاوزا مستهترا مستخفا بما عليه الجماعة الاسلامية ، لا يحسب لتقاليدها واعتقاداتها أي حساب ، ولا يقيم لها وزنا بل الذي نستغرب أن يكون على غير ذلك » « 2 »
والذي نراه أن نشأته كانت نشأة جاهلية بالمعنى الدقيق لهذه الكلمة ، ولا تحمل أي طابع من الدين مهما كان ، فان استهتاره في الفحشاء وامعانه في المنكر والإثم مما يوحي إلى الاعتقاد بذلك .
صفاته :
اما صفاته الجسمية فقد كان شديد الأدمة بوجهه آثار الجدري « 3 »
هامش
( 1 ) المناقب والمثالب « ص 71 » للقاضي نعمان المصري .
( 2 ) سمو المعنى في سمو الذات « ص 59 » .
( 3 ) تأريخ القضاعي .