وتحطم كبرياء الطاغية ، وضاقت به الأرض فقال له :
« وهذا أيضا مع ذنبك »
وصاح بشرطته علي بالعصا ، فاتوه بها ، فقال له :
« ما قولك ؟ »
وانبرى البطل بكل بسالة واقدام غير حافل به قائلا :
« أحسن قول أنا قائله في عبد من عباد اللّه المؤمنين . . »
وأوعز السفاك إلى جلاديه بضرب عاتقه حتى يلتصق بالأرض ، فسعوا إليه بهراواتهم فضربوه ضربا مبرحا حتى وصل عاتقه إلى الأرض ، ثم أمرهم بالكف عنه ، وقال له :
« إيه ما قولك في علي ؟ »
وحسب الطاغية ان وسائل تعذيبه سوف تقلبه عن عقيدته فقال له :
واللّه لو شرحتني بالمواسي والمدى ، ما قلت الا ما سمعت مني »
وفقد السفاك اهابه فصاح به ؛
« لتلعننه أو لأضربن عنقك . . »
وهتف صيفي يقول :
« إذا تضربها واللّه قبل ذلك ، فإن أبيت الا أن تضربها رضيت باللّه وشقيت أنت . . »
وأمر به ان يوقر في الحديد ، ويلقى في ظلمات السجون « 1 » ثم بعثه مع حجر بن عدي فاستشهد معه « 2 » .
8 - عبد الرحمن :
وكان عبد الرحمن العنزي من خيار الشيعة وقد وقع في قبضة جلاوزة
هامش
( 1 ) الطبري 4 / 198 .
( 2 ) حياة الإمام الحسن 2 / 362 .