ومقاومة الجور واستعظام البدع والمنكرات التي أحدثتها حكومة معاوية ، وقد هبوا إلى ميادين الجهاد لإقامة الحق ومناهضة المنكر .
3 - انها أثبتت ان معاوية قد اعطى حجرا وأصحابه عهدا خاصا في وثيقة وقعها قبل ابرام الصلح ان لا يعرض لهم باي إحنة كانت بينه وبينهم ، ولا يصيبهم بأي مكروه ، ولكنه قد خاس بذلك فلم يف به كما لم يف للإمام الحسن بالشروط التي أعطاها له ، وانما جعلها تحت قدميه كما اعلن ذلك في خطابه الذي ألقاه في النخيلة .
لقد كان قتل حجر من الاحداث الجسام في الاسلام ، وقد توالت صيحات الانكار على معاوية من جميع الأقاليم الاسلامية ، وقد ذكرناها بالتفصيل في كتابنا ( حياة الإمام الحسن « ع » ) .
2 - رشيد الهجري :
وفي فترات المحنة الكبرى التي منيت بها الشيعة في عهد ابن سمية تعرض رشيد الهجري لأنواع المحن والبلوى فقد بعث زياد شرطته إليه فلما مثل عنده صاح به « ما قال لك خليلك - يعني عليا - انا فاعلون بك ؟ . . »
فاجابه بصدق وايمان :
« تقطعون يديّ ورجليّ ، وتصلبوني »
وقال الخبيث مستهزءا وساخرا :
« اما واللّه لأكذبن حديثه ، خلوا سبيله . »
وخلت الجلاوزة سراحه ، وندم الطاغية فأمر باحضاره فصاح به :
« لا نجد شيئا اصلح مما قال صاحبك : إنك لا تزال تبغي لنا سوءا إن بقيت ، اقطعوا يديه ورجليه » وبادر الجلادون فقطعوا يديه ورجليه ، وهو غير حافل بما يعانيه من الآلام ، ويقول المؤرخون : انه اخذ يذكر مثالب بني أميّة ، ويدعو إلى ايقاظ الوعي والثورة ، مما غاظ ذلك زيادا فأمر بقطع