فهبنا أمة ذهبت ضياعا * يزيد أميرها وأبو يزيد
أتطمع في الخلافة إذ هلكنا * وليس لنا ولا لك من خلود
ذروا خول الخلافة واستقيموا * وتأمير الأراذل والعبيد
واعطونا السوية لاتزركم * جنود مردفات بالجنود « 1 »
وقد عانى المسلمون ضروبا شاقة وعسيرة من جور الولاة وظلم الجباة ، فقد تمرسوا بالسلب والنهب ، ولم يتركوا عند أحد من الناس فضلا من المال الا صادروه :
جباية الخراج :
اما جباية الخراج فكانت خاضعة لرغبات الجباة وأهوائهم ، وقد سأل صاحب اخنا عمرو بن العاص عن مقدار ما عليه من الجزية فنهره ابن العاص وقال له :
« لو أعطيتني من الأرض إلى السقف ما أخبرتك ما عليك انما أنتم خزانة لنا إن كثر علينا كثرنا عليكم ، وان خفف عنا خففنا عنكم . . . » « 2 »
وهدمت هذه الاجراءات الظالمة جميع قواعد العدل والمساواة التي جاء بها الاسلام .
اصطفاء الذهب والفضة :
وأوعز معاوية إلى زياد بن أبيه ان يصطفي له الذهب والفضة فقام
هامش
( 1 ) خزانة الأدب 2 / 225
( 2 ) تأريخ التمدن الاسلامي 2 / 79 - 80