الدولة ملكا للشعب يصرف على تطوير وسائل حياته ، وازدهار رخائه ، ولكن معاوية قد أشاع الفقر والحاجة عند الأكثرية الساحقة من الشعب ، وأوجد الرأسمالية عند فئة قليلة راحت تتحكم في مصير الناس وشؤونهم . .
وهذه بعض الخطوط الرئيسية في سياسته الاقتصادية .
الحرمان الاقتصادي :
وأشاع معاوية الحرمان الاقتصادي في بعض الأقطار التي كانت تضم الجبهة المعارضة له فنشر فيها البؤس والحاجة حتى لا تتمكن من القيام بأية معارضة له ، وهذه بعض المناطق التي قابلها بالاضطهاد والحرمان .
1 - يثرب :
وسعى معاوية لاضعاف يثرب فلم ينفق على المدنيين أي شيء من المال وجهد على فقرهم وحرمانهم لأنهم من معاقل المعارضة لحكمه ، وفيهم كثير من الشخصيات الحاقدة على الأسرة الأموية والطامعة في الحكم ، ويقول المؤرخون ؟
انه اجبرهم على بيع املاكهم فاشتراها بأبخس الأثمان ، وقد ارسل القيم على املاكه لتحصيل وارداتها فمنعوه عنها ، وقابلوا حاكمهم عثمان بن محمد ، وقالوا له : إن هذه الأموال لنا كلها ، وان معاوية آثر علينا في عطائنا ، ولم يعطنا درهما فما فوقه حتى مضنا الزمان ونالتنا المجاعة فاشتراها بجزء من مائة من ثمنها ، فرد عليهم حاكم المدينة بأقسى القول وأمره .
ووفد على معاوية الصحابي الجليل جابر بن عبد اللّه الأنصاري فلم يأذن له تحقيرا وتوهينا به فانصرف عنه ، فوجه له معاوية بستمائة درهم فردها جابر وكتب إليه .
واني لاختار القنوع على الغنى * إذا اجتمعا والماء بالبارد المحض