تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
العربية التي كانت تقطن في الكوفة ، وعلق الدكتور نوري جعفر على هذا الرأي بقوله : « ومن يدري فلعل حب الفرس لعلي هو الذي جعل هؤلاء الكتاب يبغضونهم ، ويكيلون لهم التهم بغير حساب » « 1 »

اشتراك الأمويين في المؤامرة :

وذكر المؤرخون هذا الحادث الخطير بشيء كثير من التحفظ فلم يكشفوا النقاب عن ابعاده ، والذي نراه في كثير من الترجيح ان المؤامرة لم تكن مقتصر على الخوارج ، وانما كان للحزب الأموي ضلع كبير فيها ، والذي يدعم ذلك ما يلي . 1 - ان أبا الأسود الدئلي القى تبعة مقتل الامام على بني أميّة ، وذلك في مقطوعته التي رثا بها الامام فقد جاء فيها :
الا أبلغ معاوية بن حرب * فلا قرت عيون الشامتينا
أفي شهر الصيام فجعتمونا * بخير الناس طرا أجمعينا
قتلتم خير من ركب المطايا * ورحلها ومن ركب السفينا « 2 »
ومعنى هذه الأبيات ان معاوية هو الذي فجع المسلمين بقتل الامام الذي هو خير الناس ، فهو المسؤول عن إراقة دمه ، ومن الطبيعي ان أبا الأسود لم ينسب هذه الجريمة لمعاوية الا بعد التأكد منها ، فقد كان الرجل متحرجا أشد التحرج فيما يقول . 2 - ان القاضي نعمان المصري ، وهو من المؤرخين القدامى قد ذكر قولا في أن معاوية هو الذي دس ابن ملجم لاغتيال الامام ، قال ما نصه :
هامش
( 1 ) الصراع بين الموالي ومبادئ الاسلام ( ص 103 ) ( 2 ) تأريخ ابن الأثير 3 / 198