وغرقت أمّ الفضل بالبكاء وهامت في تيارات مذهلة من الأسى والحزن
2 - روت السيدة أم سلمة قالت : إن رسول اللّه ( ص ) اضطجع ذات ليلة للنوم فاستيقظ وهو خاثر « 1 » ، ثم اضطجع فاستيقظ وهو خاثر دون ما رأيت به المرة الأولى ، ثم اضطجع فاستيقظ ، وفي يده تربة حمراء وهو يقبلها فقلت له :
- ما هذه التربة يا رسول اللّه ؟
- أخبرني جبرئيل إن هذا - يعني الحسين - يقتل بأرض العراق فقلت لجبرئيل : أرني تربة الأرض التي يقتل بها ، فهذه تربته « 2 » .
3 - وروت أم سلمة قالت : كان النبي ( ص ) جالسا ذات يوم في بيتي ، فقال : لا يدخلن علي أحد ، فانتظرت فدخل الحسين فسمعت نشيج النبي ، فإذا الحسين في حجره « أو إلى جنبه » يمسح رأسه وهو يبكي فقلت له :
« واللّه ما علمت حتى دخل » .
فقال لي : إن جبرئيل كان معنا في البيت ، فقال : أتحبه ؟ فقلت :
نعم ، فقال : إن أمتك ستقتله بأرض يقال لها كربلا ، فتناول جبرئيل من ترابها ، فأراه النبي « 3 » .
4 - روت عائشة قالت : دخل الحسين بن علي على رسول اللّه ( ص ) وهو يوحى إليه ، فنزا على رسول اللّه ، وهو منكب ، فقال جبرئيل :
أتحبه يا محمد ؟ قال : وما لي لا أحب ابني ؟ قال : فان أمتك ستقتله
هامش
( 1 ) الخاثر : المضطرب .
( 2 ) مستدرك الحاكم 4 / 398 ، كنز العمال 7 / 106 ، سير أعلام النبلاء 3 / 15 ، ذخائر العقبى ( ص 148 ) .
( 3 ) كنز العمال 7 / 106 ، المعجم الكبير للطبراني .