لقد أضفى النبي ( ص ) على ريحانتيه حلة الإمامة ، وجعلها من ذاتياتهما سواء أقاما بالأمر ، وتقلدا شؤون الخلافة أم لا .
الولاء العميق :
وذكر الرواة بوادر كثيرة تدل على مدى تعلق النبي ( ص ) بسبطيه وشدة حبه لهما ، وفيما يلي بعضها :
1 - إنه كان إذا غاب عنه الحسن والحسين اشتد شوقه إليهما ، وأمر بمن يدعوهما إليه فيأخذهما ، ويشمهما ، ويضمهما إلى صدره « 1 » .
2 - قال عبد اللّه بن جعفر : كان رسول اللّه ( ص ) إذا قفل من سفر تلقى بي أو بالحسن أو بالحسين « 2 » .
3 - وبلغ من حبه ( ص ) لسبطيه أنه قبل بيعتهما له ضمن الثلاثة الصغار الذين بايعوه من أهل البيت ، هما مع ابن عمهما عبد اللّه بن جعفر ولم يبايع صغيرا قط إلا هم « 3 » .
4 - وكان ( ص ) يحملهما على دابته فيجعل أحدهما قدامه والآخر خلفه . . . « 4 » .
5 - وبلغ من حنانه ( ص ) وعطفه على سبطيه أنه كان يصلي العشاء فإذا سجد وثبا على ظهره ، فإذا رفع رأسه أخذهما أخذا رقيقا فيضعهما
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي .
( 2 ) سنن الدارمي 2 / 285 .
( 3 ) العقد الفريد 2 / 243 .
( 4 ) صحيح مسلم 5 / 191 .