فنظر إليه الامام فرآه مغفلا قد خدعته الدعايات المضللة وحادث به عن الطريق القويم فقال له :
« اقرأت القرآن ؟ » .
« نعم » .
« اقرأت آل حم ؟ » .
« قرأت القرآن ولم أقرأ آل حم » .
« ما قرأت
( لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )
؟ » .
فذهل الرجل ومشت الرعدة باوصاله وسارع يقول :
« وانكم لأنتم هم ؟ » .
« نعم » « 1 » .
وقال الامام أمير المؤمنين ( ع ) : فينا آل حم آية لا يحفظ مودتنا إلا كل مؤمن ثم قرأ
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
« 2 »
كلمة الفخر الرازي .
وعلق الفخر الرازي على هذه الآية مشيدا بآل النبي ( ص ) قال ما نصه :
« وإذا ثبت هذا - يعني اختصاص الآية بآل البيت ( ع ) - وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم قال ويدل عليه وجوه :
« الأول » : قوله تعالى :
« إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
ووجه الاستدلال به ما سبق وهو ما ذكره من قبل أن آل محمد ( ص ) هم الذين يؤول أمرهم إليه فكل من كان أمرهم إليه أشد وأكمل كانوا هم الآل ، ولا شك أن فاطمة وعليا والحسن والحسين كان التعلق بهم وبين رسول اللّه ( ص )
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 25 / 16 .
( 2 ) كنز العمال 1 / 218 ، الصواعق المحرقة ( ص 101 )