عندنا ، وأنا من أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا » « 1 »
وتواترت الأخبار من طرق العترة الطاهرة معلنة اختصاص الآية بالخمسة من أصحاب الكساء وعدم تناولها لغيرهم من أسرة النبي .
ب - خروج نساء النبي :
وليس لنساء النبي ( ص ) أي نصيب في هذه الآية فقد خرجن عنها موضوعا أو حكما - كما يقول علماء الأصول - وللتدليل على ذلك نذكر ما يلي :
1 - إن الأهل - في اللغة - موضوع لعشيرة الرجل وذوي قرباه « 2 » ولا يشمل الزوجة ، وأكد هذا المعنى زيد بن أرقم حينما سئل عن أهل بيت النبي ( ص ) هل يشمل زوجاته ؟ فأنكر ذلك ، وقال :
« لا - وأيم اللّه - إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها ، . . أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده » « 3 » .
2 - إنا لو سلمنا أن الأهل يشمل الزوجة ويطلق عليها فلا بد من تخصيصه بالأخبار المتقدمة فإنها توجب التخصيص من دون شك ، فقد بلغت حد التواتر اللفظي أو المعنوي .
ج - مزاعم عكرمة ومقاتل :
وهناك جماعة من صنائع بني أمية ودعاة الخوارج حاولوا صرف الآية عن العترة الطاهرة ، واختصاصها بنساء النبي ( ص ) متمسكين بسياق الآية ومن الذاهبين إلى ذلك عكرمة ، ومقاتل بن سليمان ، وكان عكرمة من
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم 3 / 172 .
( 2 ) القاموس المحيط 1 / 331 ، أقرب الموارد .
( 3 ) تفسير ابن كثير 3 / 486 ، صحيح مسلم 2 / 238 .