سمعه من أبيه ، فقال له الامام :
- معنا أنت أو علينا ؟
- لا معك ، ولا عليك ، تركت أهلي وولدي ، وأخاف عليهم من ابن زياد .
فنصحه الامام ، وقال له :
« ول هاربا حتى لا ترى لنا مقتلا ، فوالذي نفس محمد بيده لا يرى مقتلنا اليوم رجل ، ولا يغيثنا إلا أدخله اللّه النار . . » .
وانهزم هرثمة من كربلا ولم يشهد مقتل الإمام الحسين « 1 » .
3 - وروى أبو جعفة قال : جاء عروة البارقي إلى سعيد بن وهب فسأله وأنا أسمع ، فقال : حديث حدثتنيه عن علي بن أبي طالب قال :
نعم ، بعثني مخنف بن سليم إلى علي فاتيته بكربلاء فوجدته يشير بيده ويقول :
« هاهنا ، هاهنا » .
فبدر إليه رجل فقال له :
« ما ذلك يا أمير المؤمنين ؟ » .
قال ( ع ) : « ثقل لآل محمد ينزل هاهنا فويل لهم منكم ، وويل لكم منهم » .
ولم يعرف الرجل معنى كلامه ، فقال :
« ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين ؟ ! ! » .
فقال ( ع ) : « ويل لهم منكم تقتلونهم ، وويل لكم منهم يدخلكم اللّه بقتلهم النار » « 2 » .
4 - روى الحسن بن كثير عن أبيه أن عليا أتى كربلاء فوقف بها فقيل له :
هامش
( 1 ) وقعة صفين ( ص 157 ) نهج البلاغة 3 / 170 .
( 2 ) وقعة صفين ( ص 158 ) .