« أي عثمان أتقول هذا لصاحب رسول اللّه ؟ » .
وأمر عثمان شرطته باخراج الصحابي العظيم من المسجد ، فأخرج منه وهو مهان الجانب ، وقام إليه أبو عبد اللّه بن زمعة أو يحموم غلام عثمان فاحتمله ورجلاه تختلفان على عنقه حتى ضرب به الأرض ، فدق ضلعه .
وثار الامام أمير المؤمنين ( ع ) فخاطب عثمان :
« يا عثمان أتفعل هذا بصاحب رسول اللّه ( ص ) بقول الوليد ابن عقبة ؟ ؟ » .
« ما يقول الوليد فعلت هذا ، ولكني وجهت زبيد بن الصلت الكندي إلى الكوفة ، فقال له ابن مسعود : إن دم عثمان جلال . . » .
ورد عليه الامام .
« أحلت عن زبيد على غير ثقة . . » « 1 » .
وحمل الإمام ابن مسعود إلى منزله ، وقام برعايته حتى إبل من مرضه وقاطعه عثمان ، وهجره ، وفرض عليه الإقامة الجبرية في يثرب ، وقطع عنه عطاءه ، ومرض ابن مسعود مرضه الذي توفي فيه فدخل عليه عثمان عائدا فقال له :
- ما تشتكي ؟
- ذنوبي .
- ما تشتهي ؟
- رحمة ربي .
- أدعو لك طبيبا ؟
- الطبيب أمرضني .
- آمر لك بعطائك .
هامش
( 1 ) الانساب 5 / 36 .