المجاهيل التي لا سكن فيها ، فأرسل الشرطة خلفه فلما حضر بادره أبو ذر قائلا :
« ويحك يا عثمان ! ! أما رأيت رسول اللّه ، ورأيت أبا بكر وعمر هل رأيت هذا هديهم ؟ انك لتبطش بي بطش الجبارين . . » .
فقطع عليه عثمان كلامه ، وصاح به .
« اخرج عنا من بلادنا » .
« أتخرجني من حرم رسول اللّه ( ص ) ؟ » .
« نعم وانفك راغم » .
« اخرج إلى مكة ؟ » .
« لا » .
« إلى البصرة » .
« لا » .
« إلى الكوفة » .
« لا » .
« إلى اين اخرج » .
« إلى الربذة حتى تموت فيها » .
وأوعز إلى مروان باخراجه فورا إلى يثرب ، وأمره بأن يخرجه مهان الجانب محطم الكيان ، وحرم على المسلمين مشايعته والخروج معه ، ولكن أهل الحق أبوا إلا مخالفة عثمان وسحق أوامره فقد خف لتوديعه الامام أمير المؤمنين والحسنان وعقيل وعبد اللّه بن جعفر ، واشتد مروان نحو الإمام الحسن ( ع ) فقال له :
« ايه يا حسن ! ! إلا تعلم أن عثمان قد نهى عن كلام هذا الرجل ؟
فان كنت لا تعلم فاعلم ذلك . . » .
حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 372
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٣٧٢